الحلبي

163

السيرة الحلبية

قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وبينا نحن كذلك إذا الحي قد أقبلوا بحذافيرهم أي بأجمعهم وإذا بظئرى أي مرضعتي أما الحي تهتف أي تصيح بأعلى صوتها وتقول واضعيفاه فأكبوا على يعني الملائكة الذين هم أولئك الرهط الثلاثة وضموني إلى صدورهم وقبلوا رأسي وما بين عيني وقالوا حبذا أنت من ضعيف ثم قالت ظئرى يا وحيداه فأكبواعلى فضموني إلى صدورهم وقبلوا رأسي وما بين عيني وقالوا حبذا أنت من وحيد وما أنت بوحيد إن الله معك وملائكته والمؤمنين من أهل الأرض ثم قالت ظئرى يايتيماه استضعفت من بين أصحابك فقتلت لضعفك فأكبوا علي وضموني إلى صدورهم وقبلوا رأسي وما بين عيني وقالوا حبذا أنت من يتيم ما أكرمك على الله لو تعلم ما أريد بك من الخير لقرت عينك فوصلوا يعنى الحي إلى شفير الوادي فلما أبصرتني أمي وهي ظئرى قالت لا أراك إلا حيا بعد فجاءت حتى أكبت على ثم ضمتني إلى صدرها فوالذي نفسي بيده إني لفي حجرها قد ضمتني إليها ويدي في أيديهم يعني الملائكة وجعل القوم لا يعرفونهم أي لا يبصرونهم فأقبل بعض القوم يقول إن هذا الغلام قد أصابه لمم أي طرف من الجنون أو طائف من الجن أي وهي اللمة فانطلقوا به إلى كاهن حتى ينظر إليه ويداويه فقلت يا هذا ما بي مما تذكر إن آرابى أي أعضائي سليمة وفؤادي صحيح ليس بي قلبة أي علة يقلب بها إلى من ينظر فيها فقال أبي وهو زوج ظئرى ألا ترون كلامه صحيحا إني لأرجو أن لا يكون بإبني بأس واتفقوا على أن يذهبوا بي إليه أي إلى الكاهن فلما انصرفوا بي إليه فقصوا عليه قصتي فقال اسكتوا حتى أسمع من الغلام فإنه أعلم بأمره منكم فسألني فقصصت عليه أمري من أوله إلى آخره فوثب قائما إلي وضمني إلى صدره ثم نادى بأعلى صوته يا للعرب يا للعرب من شر قد اقترب اقتلوا هذا الغلام واقتلوني معه فواللات والعزى لئن تركتموه فأدرك مدرك الرجال ليبدلن دينكم وليسفهن عقولكم وعقول آبائكم وليخالفن أمركم وليأتينكم بدين لم تسمعوا بمثله وفي رواية ليسفهن أحلامكم أي عقولكم وليكذبن أوثانكم وليدعونكم إلى رب لم تعرفونه ودين تنكرونه فعمدت ظئرى وانتزعتني من حجره وقالت لأنت أعته وأجن ولو علمت أن هذا قولك ما أتيتك به فاطلب لنفسك من يقتلك فأنا غير قاتلي هذا الغلام ثم احتملوني إلى أهلهم وأصبحت مفزعا مما فعلوا يعني الملائكة بي أي من حملي من بين أترابي وإلقائي إلى الأرض لا من خصوص الشق لما تقدم وأصبح